. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه المنع عن الصدق في الصورة الأولى أيضاً فإنّ المسّ بالشعر لا يوجب صدق المسّ بالبدن أو اليد ، نعم يمكن أن يقال : انّ الشعر ما دام متّصلًا بالبدن غير منقطع عنه يكون من أجزاء البدن ومقتضى إطلاق الدليل الشمول له أيضاً وإن كان ممّا لا تحلّه الحياة ، ولكن يرد عليه خروجه عمّا هو المتفاهم عرفاً من الدليل فلا يبعد الحكم بالجواز وإن كان الأحوط الترك . وأمّا عدم الفرق بين أنواع الخطوط كالكوفي والنسخ والنستعليق والثلث وأشباهها فلأنّ الحرمة مترتّبة على مسّ الكتاب أو الكتابة ، ومن الواضح صدقه على كلّ نوع ولو صار مهجوراً في زمان لأنّ المهجوريّة لا تخرجه عن كونه قرآناً كما لا يخفى . وأمّا أنحاء الكتابة فهي أربعة : أحدها : الخطّ الباز وهو الذي يعلو على سطح القرطاس أو الجلد أو غيرهما ويكون له تجسّم . ثانيها : الخطّ العادي وهو الذي لا يعلو على سطح القرطاس ونحوه ، بل يكون كالنقش الخالي عن الجرمية وهذا هو المتعارف الغالب في الكتابة . ثالثها : الخطّ المحفور وهو الذي يحفر على الخشب أو الحجر أو نحوهما . رابعها : الخطّ المحزّم كما في الشبابيك المخرّمة . امّا القسمان الأوّلان فلا إشكال في حرمة مسّهما لصدق مسّ كتابة القرآن فيهما يقيناً ، وأمّا الأخيران فقد استشكل فيه شيخنا الأعظم قدس سره لعدم كون الكتابة ممّا يقبل المسّ لقيام الخطّ فيهما بالهواء ولا يصدق المسّ فيهما عرفاً . ولكن الظاهر انّ العرف لا يرى أن يكون هناك خطّ ومع ذلك لا يكون قابلًا للمسّ ، غاية الأمر انّ المسّ في الخطوط مختلف وفي الأخيرين انّما يتحقّق