. . . . . . . . . .
شرح
محمد بن مسلم في عداد شيوخ البزنطي أصلًا مع انّ المحقّق نقل الرواية في المعتبر عن جامع البزنطي ولم يثبت اعتبار طريقه إلى هذا الكتاب . وأمّا المناقشة في الدلالة فلأنّ مدلولها انّ الجنب يجوز أن يأخذ الدرهم المكتوب عليه شيء من الكتاب ، وأمّا انّ الجنب يجوز أن يمسّ تلك الآية المكتوبة عليه إذ ليست في الرواية أيّة دلالة عليه فمن الجائز أن تكون الرواية ناظرة إلى دفع توهّم انّ الجنب لا يجوز أن يأخذ الدرهم الذي فيه شيء من الكتاب فهذه الرواية ساقطة . أقول : ويمكن المناقشة من جهة أخرى أيضاً وهي انّ الرواية لا دلالة لها على كون الدراهم البيض مكتوباً عليها شيء من الكتاب ولم يعلم المراد ممّن ذكر انّ عليه سورة من القرآن وانّ قوله هل يكون معتبراً أم لا خصوصاً مع عدم اشتمال شيء من الروايات الواردة في مسّ الجنب ومثله الدراهم أو الدراهم الأبيض على هذه الخصوصية ، بل هي امّا مطلقة أو مشتملة على خصوصية اسم اللَّه أو اسم رسوله أيضاً وقد حمل الشيخ رواية إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم وفسّرها بما إذا لم يكن عليها اسم اللَّه قال : سألته عن الجنب والطامث يمسّان أيديهما الدراهم البيض ؟
قال : لا بأس « 1 » . ولو كانت الدراهم البيض مكتوباً عليها شيء من الكتاب لكان الحمل عليه والتفسير به أولى كما لا يخفى هذا مع انّ اشتمال الدرهم على القرآن خصوصاً على سورة منه بعيد في نفسه وهذا بخلاف الاشتمال على اسم اللَّه أو اسم الرسول . الجهة الثالثة : في أنّه هل يلحق بكتابة القرآن أسماء اللَّه وصفاته الخاصّة أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الجنابة الباب الثامن عشر ح - 2 .