. . . . . . . . . .
شرح
العلم والاطّلاع من المطهّرين خصوصهم سيّما مع فرض كون « لا » في « لا يمسّه » نافية لا ناهية ، فالاستدلال بها غير تامّ . وأمّا الرواية الواردة في تفسير الآية فإن كان الاستشهاد الواقع فيها بالآية الكريمة تعليلًا حقيقيّاً فهي تدلّ على كون المراد منها هو المسّ الظاهري من غير طهر واشتمالها على النهي عن بعض الأمور غير المشروطة بالطهارة كالتعليق ومسّ غير الخطّ لا يوجب رفع اليد عمّا هو ظاهرها بالإضافة إلى المقام إلّا أن يقال بدلالتها - حينئذٍ - على كون « لا » في الآية ناهية والمراد منها هي الكراهة دون الحرمة ويبعّده - حينئذٍ - كونه خلاف ظاهر السياق ، وإن لم يكن الاستشهاد تعليلًا كذلك فمدلول الرواية - حينئذٍ - حرمة مسّ الخطّ والتعليق مطلقاً ولو مع الطهر لعدم تحقّق التقييد بالإضافة إليها وعدم كون الاستشهاد بنحو التعليل حتّى يصير قرينة على التقييد فتدبّر . وكيف كان فالاستدلال بالآية ولو بضميمة الرواية الواردة في تفسيرها غير خالية عن المناقشة ، نعم حكى في مجمع البيان عن محمد بن علي الباقر عليه السلام في قوله :
لا يمسّه إلّا المطهرون قال : من الاحداث والجنابات وقال : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مسّ المصحف . ولكنّها مرسلة لا يجوز الاعتماد عليها . وأمّا الروايات فمنها : مرسلة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان إسماعيل بن أبي عبد اللّه عنده فقال : يا بني اقرأ المصحف فقال : إنّي لست على وضوء فقال : لا تمسّ الكتابة ومسّ الورق واقرئه « 1 » .
ومنها : موثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمسّ الكتاب « 2 » . والإرسال في الأولى والضعف
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثاني عشر ح - 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثاني عشر ح - 1 .