تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
في الثانية - على تقديره - ينجبر باستناد المشهور على طبقهما خصوصاً مع تأيّدهما بالآية وما ورد في تفسيرها من الرواية . الجهة الثانية : في انّه لا فرق في القرآن الذي يحرم مسّه على المحدث بين الآية والكلمة والحرف لأنّ الحرمة إنّما ترتّبت على مسّ القرآن النازل على النبي صلى الله عليه وآله ومن الواضح عدم كون المراد هو المجموع نوعاً ومورد المرسلة والموثقة هو مسّ البعض ، فإذا كان البعض أيضاً محكوماً بحرمة المسّ لا يبقى فرق بعده بين الآية والكلمة والحرف بل ولا فرق في الحرف بين ما كان يقرأ ويكتب كما هو الغالب في الحروف أو يكتب ولا يقرأ كالألف في قالوا وآمنوا وأشباههما أو يقرأ ولا يكتب إذا كتب كما في الواو الثاني من « داود » إذ كتب بواوين ، وكالألف في « رحمن ولقمان » نعم ربّما يستثنى من ذلك ما لا يكون صحيحاً حسب قواعد الكتابة ككتابة « ما لهذا الكتاب » : مال هذا الكتاب تبعاً للخليفة الثالث واحتفاظاً بكتابته إلى الآن نظراً إلى أنّ ما يعدّ غلطاً بحسب القواعد يكون زائداً خارجاً عن كتابة القرآن فلا يحرم مسّه . ولكن الظاهر عدم صحّة الاستثناء لعدم كون الملاك في القرآنية هي الصحّة بحسب قواعد الكتابة لعدم دوران القرآنية مدار الكتابة ، ألا ترى انّه لو كتب حروف القرآن بأجمعها منفصلة كلّ حرف عن الآخر مثل كتابة « الحمد » : ال‌ح‌م‌د هل يمكن الفتوى بجواز مسّه لعدم كونه مكتوباً على حسب قواعد الكتابة أم لو كتب القرآن على وفق الحروف المعروفة ب‍ « لاتين » هل يخرج عن القرآنية ويجوز مسّه فالاستثناء في غير محلّه ، نعم ترجمة القرآن وتبديله من العربية إلى سائر اللغات لا يوجب بقاء عنوانه وصدق اسم القرآن عليه ؛ لأنّ القرآن النازل على النبيّ صلى الله عليه وآله عربيّ اللغة قال اللَّه تعالى :« إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا