. . . . . . . . . .
شرح
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »« 1 » . وكما يحرم مسّ حروف القرآن يحرم مسّ علامتي المدّ والتشديد والإعراب أيضاً لأنّها وإن لم يكن مع عدم الكتابة موجباً لانتقاص القرآن وكونه غير كامل إلّا انّه مع الكتابة لا تكون خارجة عن القرآن فهي كما ذكر من الألف في رحمن ولقمان لا يكون تركه قادحاً ، ولكنّه عند كتابته متّصف بالجزئية مع انّ المتفاهم عرفاً من مسّ كتابة القرآن المحكوم بالحرمة هو مسّ ما يشمل مثل ذلك ولا يكون المدّ والتشديد والإعراب خارجاً عن موضوع الحكم بنظرهم أصلًا . ثمّ إنّه لا فرق بين ما كان في القرآن أو منه في كتاب فقه أو لغة أو غيرهما لما عرفت من عدم ترتّب الحكم على مسّ المجموع ، ومن الواضح عدم خصوصية لانضمام باقي الآيات والحروف إليه لكن عن الشهيد قدس سره التصريح بجواز مسّ الدراهم البيض المكتوب عليها شيء من الكتاب مستدلّاً برواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته هل يمسّ الرجل الدراهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : أي انّي واللَّه لأوتي بالدرهم فآخذه وانّي لجنب . « 2 » وذكر انّ عليه سورة من القرآن ، ومن الواضح انّه لا خصوصية في الحكم بالجواز للدراهم فالرواية تدلّ على جواز مسّ كتابة القرآن في غير المصحف مطلقاً درهماً كان أو غيره .
وأورد على الاستدلال بالرواية بضعف السند والمناقشة في الدلالة : امّا ضعف السند فلأنّ الراوي عن محمد بن مسلم هو البزنطي الذي هو من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام مع انّ محمد بن مسلم من أصحاب الصادقين عليهما السلام ليسا من أهل طبقة واحدة ولا يمكن للبزنطي النقل عنه من دون واسطة ولم يذكر
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الجنابة الباب الثامن عشر ح - 3 .