تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
يخفق وهو في الصلاة ، فقال : إن كان لا يحفظ حدثاً منه إن كان ، فعليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وإن كان يستيقن انّه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة « 1 » . والظاهر انّ المراد من الشرطية الأولى انّ الخفقة إذا كانت بحيث لو خرج منه حدث في أثنائها لم يعلم به ولم يحفظه فهي نوم حقيقة وعليه الوضوء وإعادة الصلاة وقرينة المقابلة تقتضي أن يكون المراد بالشرطية الثانية هو عدم كون الخفقة بهذه الحيثية ، بل كانت بحيث لو خرج منه حدث لعلم به وحفظه ومن المعلوم عدم انتقاض الوضوء في هذه الصورة لعدم تحقّق النوم حقيقة فالتفصيل في الرواية في الخفقة إنّما هو من جهة ثبوت النوم في إحدى الصورتين وعدم ثبوته في الصورة الأخرى ولا يرجع إلى التفصيل في النوم أصلًا كما لا يخفى . وبعبارة أخرى المراد بقوله : يستيقن انّه لم يحدث ، انّه لم يستول عليه النوم ضرورة انّ من استولى عليه النوم كيف يستيقن بعدم خروج الحدث منه لأنّ الاستيقان فرع التوجّه والالتفات وهو لا يجتمع مع النوم الحقيقي فالاستيقان كناية عن عدم النوم فتدبّر . الثانية : ذيل رواية فضل بن شاذان المتقدّمة المشتملة على قوله عليه السلام : وأمّا النوم فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة « 2 » . والظاهر انّ الرواية بصدد بيان الحكمة في الحكم وانّ العلّة للجعل والتشريع غلبة خروج الريح حالة النوم بالاسترخاء الحاصل بسببه ولا دلالة للرواية على أنّ الانتقاض يدور مدار خروج الريح وعدمه . وبعبارة أخرى الرواية إنّما
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 6 . ( 2 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 13 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 329 | الشيخ فاضل اللنكراني