تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يكون على خلاف التقيّة لأنّه لو لم يكن مريداً للجمعة لما اشترك مع الناس في الحضور في المسجد لإقامتها فالشركة دليل على عدم الإعراض كما انّه يمكن التصريح بالعذر بأنّه انتقض وضوئه من دون بيان وجه الانتقاض وعلّة البطلان ولا يلزم بيان العلّة بوجه فحمل الرواية على التقية لا وجه له . والحقّ انّه لو لم تكن الرواية مردودة بالشذوذ والإعراض لكان اللّازم حملها على عدم وجوب الوضوء عليه لكونه في حال الضرورة وجواز الاكتفاء بالتيمّم ، غاية الأمر ظهورها في جواز الاقتصار على صلاة الجمعة وعدم لزوم الإعادة ولا بأس بالالتزام به إلّا أن يقوم إجماع على خلافه وهو غير معلوم ، وعلى أيّ فلا دلالة لها على عدم انتقاض الوضوء بالنوم في حال الجلوس . بقي في باب النوم أمران : الأوّل : انّه هل النوم بما هو نوم ناقض للوضوء أو انّ سببيّته له من جهة انّ النوم مظنَّة للحدث وعليه فالحكم بوجوب الوضوء مع النوم من باب تقديم الظاهر على الأصل ؟ وجهان والصحيح هو الوجه الأوّل ؛ لأنّ ظاهر الروايات الواردة في المقام انّ النوم ناقض بعنوانه وكونه ناقضاً مستقلّاً وحملها على أنّ الناقض أمر آخر والنوم كاشف عنه وامارة عليه خلاف الظاهر وقد صرّح في بعضها بأنّ النوم بنفسه حدث كما في صحيحة إسحاق بن عبد اللّه الأشعري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا ينقض الوضوء إلّا حدث والنوم حدث . « 1 » وهي كما ترى صريحة في انّ النوم بعنوانه حدث موجب لزوال الطهارة لا أن يكون أمارة على ما هو الحدث ، نعم هنا روايتان ربّما يتوهّم منهما خلاف ما ذكر : الأولى : رواية الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 4 .