. . . . . . . . . .
شرح
هذا مضافاً إلى معارضة هذه الروايات الدالّة بالصراحة على ناقضية النوم في جميع الحالات . كرواية عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحالات فعليه الوضوء « 1 » .
ورواية زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخفقة والخفقتين فقال : ما أدري ما الخفقة والخفقتين إنّ اللَّه تعالى يقول : « بل الإنسان على نفسه بصيرة » انّ عليّاً عليه السلام كان يقول : من وجد طعم النوم فإنّما أوجب عليه الوضوء « 2 » .
ومثلها رواية عبد الرحمن بن الحجّاج إلّا انّه قال : من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء . « 3 » والظاهر عدم كون هذه الرواية رواية مستقلّة لأنّ الراوي عن زيد الشحّام في الرواية المتقدّمة هو عبد الرحمن بن الحجّاج أيضاً ومن البعيد روايته عن الإمام عليه السلام من دون واسطة ومعها بمضمون واحد فيقوى في النظر أن تكون هذه الرواية أيضاً عن زيد الشحّام والاختلاف إنّما هو في السند كما لا يخفى . وغير ذلك من الروايات الدالّة على بطلان الوضوء بالنوم في حال السجود أو النوم على الدابة وأشباههما ، ومن المعلوم انّ الترجيح في صورة المعارضة مع هذه الطائفة لموافقتها للشهرة الفتوائية ولظاهر الكتاب - على تقدير كون المراد هو القيام من النوم وثبوت الإطلاق لها - ومخالفتها للعامّة بل في بعض تلك الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 8 .
( 3 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 9 .