تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
شهادة على الصدور تقيّة فتدبّر ، فلا يبقى مناص عن القول بأنّ النوم ناقض مطلقاً وفي جميع الحالات ، نعم هنا رواية تدلّ على خروج مورد واحد وهو رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل هل ينقض وضوئه إذا نام وهو جالس ؟ قال : إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه ، وذلك انّه في حال الضرورة « 1 » . وحملها الشيخ قدس سره على صورة عدم التمكّن من الضوء قال : والوجه فيه انّه يتيمّم ويصلّي فإذا انفض الجمع توضّأ وأعاد الصلاة لأنّه ربّما لا يقدر على الخروج من الزحمة . واستبعده في « المنتفى » واحتمل أن تكون صادرة لمراعاة التقية بترك الخروج للوضوء في تلك الحال . واعترض عليه بأنّ المورد ليس من موارد التقيّة بوجه لأنّ التقية بترك الخروج إنّما يتحقّق فيما إذا كان سبب الوضوء منحصراً بالنوم ، مع انّه لا يكون كذلك . وربّما تردّ الرواية بأنّها شاذّة ولم ينسب العمل بها إلى أحد . كما انّه ربّما يجاب عن الاعتراض على المنتقى بأنّ الرجل يوم الجمعة بعد ما ازدحم الناس إلى الصلاة وقامت الصفوف إن كان خرج من المسجد وخرق الصفوف من دون أن يصرّح بعذره فلا شبهة في انّه على خلاف التقيّة المأمور بها فإنّه إعراض عن الواجب المتعيّن في حقّه من غير عذر ، وإن كان قد خرج مصرّحاً بعذره ارتكب خلاف التقية لأنّ النوم اليسير أو النوم جالساً ولو كان غير يسير ليس من النواقض عند كثير منهم ، وعليه فلا مناص من الحكم بصحّة صلاته لأنّها مع الطهارة على عقيدتهم وإن كان الأمر على خلاف ذلك عندنا لانتقاض وضوئه بالنوم . ويرد على هذا الجواب انّه لا مانع من الخروج من دون أن يصرّح بعذره
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 16 .