. . . . . . . . . .
شرح
المرسلات وبين المسندات التي وثّق رواتها كالروات الواقعة في اسناد كتاب كامل الزيارة على ما اعترف به صاحب هذه المناقشة فتدبّر . نعم ربّما يناقش في دلالتها بظهور قوله عليه السلام : إن لم ينفرج في كونه كناية عن عدم ذهاب شعوره بحيث يميل كلّ عضو من أعضائه إلى ما يقتضيه طبعها ، وهذه المناقشة ليست ببعيدة وعلى تقدير الجواب عنها بدعوى عدم قصور الرواية من حيث الدلالة على المدّعي لا محيص عن طرحها بالشذوذ وإعراض الأصحاب عنها كما لا يخفى ، ويحتمل الحمل على التقيّة لما عرفت من أقوالهم . ومنها : موثقة سماعة بن مهران انّه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً أو راكعاً فقال : ليس عليه وضوء . « 1 » وقصور دلالتها على الخلاف واضح ؛ لأنّ خفق الرأس لا يكاد يلازم النوم لأنّ المراد به - كما سيأتي - ما هو الغالب على حاسّتي السمع والبصر ، ومجرّد الخفقة لا يوجب تحقّقه فلا منافاة بينها وبين ما يدلّ على كون النوم ناقضاً كما لا يخفى . ومنها : رواية عمران بن حمران انّه سمع عبداً صالحاً عليه السلام يقول : من نام وهو جالس لا يتعمَّد النوم فلا وضوء عليه « 2 » .
ومنها : رواية بكر بن أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال : كان أبي يقول : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعاً فعليه الوضوء . « 3 » والروايتان الأخيرتان ضعيفتان من حيث السند .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 12 .
( 2 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 14 .
( 3 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 15 .