تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر انّ نظرهما إلى الحصر الإضافي بالنسبة إلى ما يخرج من الإنسان في مقابل القيء والوذي والمذي وأشباههما لا الحصر الحقيقي الشامل للنوم ونحوه ، كيف وقد روى الصدوق بنفسه صحيحة زرارة المتقدّمة الدالّة على ناقضية النوم حتّى يذهب العقل وقد عرفت دلالة الآية عليه أيضاً ولو بضميمة الموثقة والإجماع فلا يظنّ - مع ذلك - بمثله الفتوى بالعدم ، نعم حكى عن أبي موسى الأشعري وجماعة انّهم قالوا : لا ينتقض الوضوء بالنوم بحال إلّا أن يتيقّن خروج الحدث ، وقد وقع الخلاف بينهم في الناقضية في بعض الموارد فقال الشافعي : إذا نام مضطجعاً أو مستلقياً أو مستنداً ينقض الوضوء ، وقال مالك وجماعة : إنّ النوم إن كثر نقض الوضوء ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا وضوء من النوم إلّا على من نام مضطجعاً أو متورّكاً ، وأمّا من نام قائماً أو ركعاً أو ساجداً أو قاعداً سواء كان في الصلاة أو غيرها فلا وضوء عليه . هذا ولكن مقتضى إطلاق الآية المباركة والأخبار المستفيضة الواردة انّ النوم بإطلاقه ناقض للوضوء من دون فرق بين الحالات ، ولكن هنا روايات ربّما يمكن أن يستدلّ بها على خلاف ما ذكر : منها : مرسلة الصدوق قال : سُئل موسى بن جعفر 0 عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعداً إن لم ينفرج « 1 » . وقد نسب الفتوى على طبق الرواية إلى الصدوق باعتبار انّه التزم في ديباجة كتابه أن لا يورد فيه إلّا ما يفتى على طبقه ويراه حجّة بينه وبين ربّه ، ونحن نزيد عليه بأنّ مثل هذا النحو من المرسلات ممّا اسند إلى الإمام دون الرواية لا مجال للمناقشة في سندها أيضاً فطرحها باعتبار الإرسال لا وجه له لأنّ الإسناد إليه عليه السلام يرجع إلى توثيق الوسائط من الرواة ولا يقصر توثيق الصدوق عن توثيق أرباب الرجال ولا يلزم كون الراوي مبنيّاً باسمه وشخصه فلا فرق بين هذا القسم من
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث ح - 11 .