تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . . . . . .
شرح
قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام : ما ينقض الوضوء ؟ فقال : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول ومني أو ريح ، والنوم حتّى يذهب العقل ، وكلّ النوم يكره إلّا أن تكون تسمع الصوت . « 1 » حيث صرّحت بالذكر والدبر والغائط والبول ، فلو كان المناط في النقض مجرّد خروج البول والغائط ولم يكن الخروج من السبيلين أثر ودخل كان ذكر الأسفلين وتفسيرهما بالذكر والدبر لغواً لا محالة فهذه الصحيحة وغيرها ممّا يشتمل على العنوان المتقدّم وهو قوله : ما خرج من طرفيك واضحة الدلالة على أنّ للخروج من السبيلين مدخلية في الانتقاض فلا ينتقض الوضوء بما يخرج من غيرهما . وليت شعري انّ تفسير الأسفلين بالذكر والدبر وبيان المراد منهما كيف يدلّ على نفي المعرفية وبيان الموضوعية فإنّ توضيح المعرّف وبيان المراد منه هل يكون منافياً للمعرفية لأنّ المعرف لا يحتاج إلى التبيين ؟ ! فإن كان مثل العنوان ظاهراً في المعرفية فتفسيره لا يكون منافياً لها بوجه وإن لم يكن كذلك فالتفسير لا يؤيّده أصلًا مع انّ اللّازم ممّا ذكر الالتزام بعدم النقض فيما إذا انسدّ المخرج الطبيعي وكان الخروج من غيره اعتيادياً للمكلّف . ودعوى انّ الصحيحة لا تكون ناظرة إلى هذه الصورة إثباتاً ونفياً لأنّ الخطاب فيها شخصي قد وجّه إلى زرارة وهو كان سليم المخرجين وحيث لا يحتمل أن تكون له خصوصية في الحكم كان الحكم شاملًا لغيره من سليمي المخرجين ، وأمّا غير المتعارف السليم كمن لم يخلق له مخرج بول أو غائط أصلًا فالصحيحة غير متعرّضة لحكمه فاللّازم الرجوع إلى إطلاق الآية المتقدّمة وإلى إطلاق صحيحة زرارة - المتقدّمة أيضاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام لا يوجب الوضوء إلّا من غائط أو بول أو
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثاني ح - 2 .