تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
الضرطة والفسوة لا بمعنى الريح التي تكون أعمّ منهما . ثمّ إنّك عرفت انّ تقييد الضرطة بسماع صوتها والفسوة بوجدان ريحها كما في بعض الروايات ليس لكونهما دخيلين في الحكم بحيث لو علم بتحقّق إحداهما من دون الوصفين لما وجبت الإعادة ، بل لأنّ المقصود وجوب إحرازهما في وجوب الإعادة ، وذكرهما إنّما هو لكونهما طريقين إلى إحرازهما كما يستفاد من الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل إليه ويشكّكه ، ويدلّ عليه صريحاً صحيحة علي بن جعفر المروية عن قرب الإسناد وعن كتابه قال : وسألته - يعني أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل يكون في الصلاة فيعلم انّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ، ولا يسمع صوتها ؟ قال : يعيد الوضوء ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً « 1 » . ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا من انّه ليس العبرة بمطلق الريح انّ ما خرج من قبل المرأة لا يكون ناقضاً للوضوء وإن حكى الانتقاض به عن جماعة معلّلين بأنّ له منفذاً إلى الجوف فيمكن الخروج من المعدة إليه ولكنّه مدفوع بعدم كون الناقض مطلق الريح ، بل الريح المعنونة بالضرطة أو الفسوة وهما لا تصدقان على ما يخرج من قبل المرأة كما انّه لا يتحقّق الصدق فيما لم يكن من المعدة أو الأمعاء كما إذا دخل الريح من الخارج ثمّ خرج وهذا واضح . وأمّا الرابع - وهو النوم - فقد عرفت انّه لا خلاف بين الإمامية في كونه ناقضاً للوضوء في الجملة وقد استدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك - بقوله عزّ من قائل :« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ »« 2 » بأحد وجهين :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الأول ح - 9 . ( 2 ) سورة المائدة آية 6 .