تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
كلّه في الأوّل والثاني من الموجبات . وأمّا الثالث - وهو الريح - فالظاهر من الشيخ والهمداني 0 في طهارتهما انّها أيضاً تكون ناقضة مطلقاً كالبول والغائط ، ولكن لا يخفى انّ رواية فضل بن شاذان - المتقدّمة - التي كانت يستفاد منها الإطلاق بأحد الوجهين المتقدّمين إنّما تكون متعرّضة للبول والغائط والنوم دون الريح فكونها في مقام البيان لا يجدي في المقام أصلًا ، وليست هنا رواية تدلّ على إطلاق ناقضية الريح لأنّ أكثر الروايات الدالّة على ناقضيّة هذا العنوان امّا أن تكون في مقام بيان انّ وجوب إعادة الوضوء وبطلانه إنّما هو فيما لو أحرزت وعلم بحدوثها ، وأمّا لو شكّ فيها فلا يبطل الوضوء ، وأمّا أن تكون في مقام بيان بطلانها ما اشتهر بين العامّة من القول بناقضية الأشياء الكثيرة ، فلا يستفاد منها الإطلاق بوجه . نعم يمكن أن يستشعر الإطلاق من صحيحة زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام المتقدّمة ، وتوصيفها بالخروج من الطرفين - بناءً على نقل غير الوسائل - ليس لكون الحكم مقيّداً به بل للإشارة إلى ذلك الشيء المعهود نظير البول والغائط . ولكن الإنصاف انّ دلالتها على الإطلاق ليست بحيث يعتمد عليها ، وعلى تقدير الدلالة فهي ونظائرها مقيّدة بما يدلّ على انحصار الناقضية بالضرطة والفسوة اللتين ينحصر إطلاقهما بالريح الخارجة من خصوص الدبر مثل صحيحة زرارة المتقدّمة الدالّة على أنّه لا يوجب الوضوء إلّا من الغائط أو البول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ، نعم الظاهر صحّة إطلاقهما على الريح الخارجة من المخرج المعتاد ولو لم يكن مخرجاً طبيعياً ولكن لا يشملان جميع فروض المسألة كما هو ظاهر . ثمّ إنّ الظاهر انّ المراد بالحدث الذي ورد في بعض الروايات هو ما يساوق