تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويبعد ما ذكرنا انّ ذكر النوم مع البول والغائط يدلّ على انّه ليس المراد بسائر الأشياء خصوص الأشياء الخارجة من المخارج الاخر بل يعمّ الجميع . والحقّ انّ قوله عليه السلام : خاصّة ، ناظر إلى نفي ناقضية الأشياء الخارجة من غير المخرجين ، والمراد بسائر الأشياء معنى عام شامل لما عدا النوم والخارج من جميع المخارج ، فالرواية ناظرة إلى جهتين ومتعرّضة لأمرين والتعليل الذي عرفته راجع إلى الجهة الأولى ويستفاد منه الإطلاق في المقام كما عرفت ، وأمّا ما يرتبط بالأمر الثاني فهو قوله في الذيل بعد التعليل المذكور : وأمّا النوم فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح فوجب عليه الضوء لهذه العلّة ، وأورد هذا الذيل في الوسائل في الباب الثالث من أبواب نواقض الوضوء ( الرواية 13 ) ولعمري انّ مثل ذلك من التقطيعات الكثيرة في الوسائل يوجب التحيّر وعدم الوصول إلى المراد من الرواية فاللّازم على الطالب الرجوع إلى المدارك وملاحظة تمام الرواية . وكيف كان فقد ذهب المشهور إلى عدم انتقاض الوضوء بما يخرج من غير المخرج الطبيعي إذا كانت عادته على البول والغائط من سبيلهما الأصليين بأن لا ينسدّ المخرج الطبيعي وانفتح غيره إلّا مع الاعتياد ، وعن الشيخ قدس سره التفصيل بين الخارج ممّا دون المعدة وما فوقها بالالتزام بالنقض في الأوّل دون الثاني ، وعن السبزواري عدم النقض مطلقاً مع الاعتياد وعدمه واختاره صاحب الحدائق قدس سره . وربّما يقال في توجيه كلام المشهور بأنّ حمل قوله عليه السلام : « ما خرج من طرفيك الأسفلين » الوارد في جملة من الأخبار على المعرفية المحضة لما هو الناقض حقيقة أي البول والغائط ونحوهما بعيد ، ويزيد في الاستبعاد صحيحة زرارة قال :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 318 | الشيخ فاضل اللنكراني