. . . . . . . . . .
شرح
النوم دون سائر الأشياء لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلّا منهما فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم الحديث . « 1 » فإنّ الظاهر من الرواية صدراً وذيلًا خصوصاً مع ملاحظة صدورها عن الرِّضا عليه آلاف التحيّة والثناء لأنّ أغلب الروايات المرويّة عنه عليه السلام ناظرة إلى ما ورد من آبائه الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين - ومتعرّضة لها ولتفسيرها انّ عمدة مقصودها هو بيان انّ ما اشتهر من ناقضية ما خرج من الطرفين ليس المراد منها الاختصاص بخصوص المخرجين بل التقييد بهما انّما هو لكونهما طريقين للنجاسة التي هي موجبة للوضوء وناقضة له لأنّه ليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة إلّا منهما ، فالأمر بالطهارة إنّما يتحقّق عند إصابة النجاسة من دون مدخلية لما تخرج منه ، وبالجملة : فالظاهر انّ الرواية إنّما تكون بصدد انّ الخروج من المخرجين لا مدخلية له في الأمر بالطهارة فهي كالصريحة في بيان الإطلاق . نعم يمكن أن يقال : إنّ نفي وجوب الوضوء عند عروض سائر الأشياء ربّما يمنع الرواية عن إفادة الإطلاق بالنحو المذكور لأنّه لو كان الغرض منها بيان عدم اختصاص حكم البول والغائط بخصوص ما يخرج من المخرجين لكان الأنسب نفي الاختصاص فقط لا نفي ناقضية سائر الأشياء المقابلة للبول والغائط والنوم . ولكنّك خبير بأنّه لا امتناع في كون المقصود من الرواية بيان الجهتين ، وإفادة الأمرين ، واختصاص التعليل المذكور في الذيل بخصوص الأولى لا دلالة فيه على عدم كونها إلّا في مقام بيان جهة واحدة فلعلّ الوجه في ترك ذكر التعليل بالإضافة إلى الجهة الثانية وضوحها بحيث لا يحتاج إلى بيان لوروده في روايات
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثاني ح - 7 .