تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
في النفس يوجد بوجودها قهراً وينتفي بانتفائها كذلك نظير الحسد ونحوه من الصفات الرذيلة ، نعم نفس تلك المبادئ يكون من الأمور الاختيارية بمعنى انّه تمكن إزالتها بالتفكّر والارتياض ، فتعلّق التكليف به لا بدّ وأن يرجع إلى تلك المبادئ كما هو ظاهر . الجهة الثالثة : في انّه هل يمكن أن يكون العجب المتأخّر عن العمل وكذا الرياء المتأخّر عنه مفسداً له أو لا يمكن ؟ قد يقال كما في المصباح بعدم الإمكان نظراً إلى أنّ اعتبار عدم العجب المتأخّر امّا أن يكون من قبيل الشروط بمعنى انّ عدم العجب المتأخّر يكون شرطاً في سببيّة الصلاة السابقة لإسقاط أمرها كالإجازة في الفضولي بناءً على القول بكونها ناقلة وأمّا أن يكون من قبيل اعتبار الوصف الموجود في الشيء المنتزع من وجود الأمر المتأخّر كالإجازة بناءً على الكشف الحقيقي وكلاهما غير معقول في المقام : امّا الأوّل فلأنّ شرطية العدم مرجعها إلى مانعية الوجود ، ولا يعقل التمانع بين الشيء وما يتأخّر عنه في الوجود ، فتأثير العجب المتأخّر نظير الحدث الواقع عقيب الصلاة في إبطال ما وقع ، غير معقول ، وهذا بخلاف ما إذا كان الشرط أمراً وجودياً ذا أثر فإنّه يعقل أن يتوقّف تأثير السبب الناقص على الوجود المتأخّر عنه كالإجازة في المثال . وأمّا الثاني فوجهه واضح ؛ لأنّ الأمر بالصلاة مطلق فلا يعقل اختصاص الصحّة بفعل بعض دون بعض لأنّ الأمر يقتضي الاجزاء عقلًا . ولكنّك خبير بأنّ ما أفاده من عدم معقولية التمانع بين الشيء وما يتأخّر عنه في الوجود إنّما يتمّ في التكوينيات ونحن نزيد عليه عدم معقولية جعل المتأخّر شرطاً أيضاً ولو كان أمراً وجودياً لأنّه لا يعقل أن يؤثر الأمر المعدوم بعد وجود