تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : وكان صاحب الجواهر قدس سره زعم انّ نيّة الرب تنافي العجب فتخيّل انّ مدلول الرواية بحسب المفهوم : انّه إن لم يكن أوّل صلاته بنيّة الرّب بمعنى كونه معجباً فلا يضرّه العجب الواقع في الأثناء ، مع انّه مضافاً إلى انّه لا تنافي بينهما أصلًا ضرورة انّ العجب لا يكون من قبيل الدواعي الباعثة على العمل يرد عليه انّ فقدان نيّة الرّب ولو كان في الأثناء يضرّ بالصلاة ضرورة اعتبار استدامة نيّة القربة إلى آخر الصلاة . والإنصاف في معنى الرواية بعد عدم ثبوت المنافاة بينهما أن يقال : إنّ الشرط في القضية مسوق لبيان تحقّق الموضوع ويكون معنى الرواية هكذا : إذا كان قد دخل في الصلاة صحيحاً يعني إذا كانت صلاته صحيحة من سائر الجهات فلا يضرّه العجب أصلًا . وقد بيّن في محلّه انّ هذا النحو من القضايا الشرطية ليس لها مفهوم أصلًا كقوله : إن رزقت ولداً فاختنه ، أو إن ركب الأمير فخذ ركابه ونحوهما من الأمثلة ، فالرواية تدلّ بمنطوقها على عدم كون العجب مفسداً للعمل . وقد تحصّل ممّا ذكرنا انّ العجب لا يكون موضوعاً للحرمة مطلقاً التكليفية والوضعية - .

3 - الضمائم الراجحة

وليعلم أوّلًا انّ فرض الضميمة إنّما هو فيما إذا كان قصد الأمر الآخر مباحاً كان أو محرّماً أو راجحاً داعياً أيضاً إلى نفس طبيعة المأمور به وأصل الفعل العبادي ، وأمّا إذا صار داعياً إلى شيء آخر غير نفس الفعل فلا يتحقّق فرض الضميمة وقد عرفت في صدر المبحث تفصيل ذلك وحينئذٍ فما ذكروه من المثال في المقام تقريباً لعدم كون الضميمة الراجحة مبطلة وهو ما إذا تصدّق على المؤمن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 278 | الشيخ فاضل اللنكراني