تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
الشرط إذ المفروض كون الشرط معدوماً حين وجود شرطه وإلّا يصير شرطاً مقارناً و - حينئذٍ كيف يعقل أن يؤثر المشروط المعدوم حين تحقّق شرطه ، ولازم ذلك بطلان القول بكون الإجازة ناقلة ، إذ العقد المركّب من الألفاظ المخصوصة التي شأنها الانعدام بمجرّد التحقّق لا يكون باقياً حقيقة عند الإجازة فكيف يؤثّر في الملكية بل تصير دائرة الإشكال أوسع من ذلك ويكون لازمه بطلان كلّ عقد إذ تأثير الإيجاب متوقّف على تحقّق القبول بعده ومن المعلوم انعدامه وانصرامه حينه فكيف يؤثِّر ما ليس بموجود فعلًا . والحلّ انّ ذلك كلّه إنّما هو في الأمور التكوينية ، وأمّا الأمور الاعتبارية كالعبادات والمعاملات فهي تدور مدار الاعتبار ، وحينئذٍ لا إشكال في أن يكون تأثير السبب الاعتباري متوقّفاً على الشرط المتأخّر بحسب الاعتبار بمعنى انّ العقلاء لا يعتبرون الملكية مثلًا في عقد الفضولي بمجرّد العقد ، بل بعد تحقّق الإجازة من المالك فكأنّهم يرون العقد أمراً باقياً إلى حين الإجازة ، وعليه فلو فرض الدليل على مانعية العجب المتأخّر يصير معناه عدم تحقّق الصلاة بنظر الشارع إلّا فيما لو لم يتعقّبها عجب أو رياء مثلًا ، ويكون العجب المتأخّر مانعاً عن تحقّق الصلاة باعتبار الشارع . ويردن على الأمر الثاني لعدم المعقولية وهو انّ الأمر يقتضي الاجزاء عقلًا انّ كلامنا إنّما هو بعد فرض وجود الدليل على مبطلية العجب المتأخّر وحينئذٍ - فكيف يكون الأمر بالصلاة مطلقاً ؟ ! بل المأمور به إنّما هي الصلاة التي لا يعرضها العُجب ، فعروضه يكشف عن عدم تحقّق المأمور به بجميع ما اعتبر فيه فلا وجه لأن يكون مجزياً ولعمري انّ هذا واضح جدّاً ودعوى وضوح خلافه كما عرفت في كلامه بعيدة عن مقامه .