. . . . . . . . . .
شرح
لا يجدي بملاحظة الفعل الخارجي الصادر منه مستنداً إلى كلّ واحد من الداعيين بنحو الجزئية . وبالجملة : فاللّازم ملاحظة كيفية تحقّق الفعل في الخارج وانّه هل صدر عن داع قربي فقط أو كان شيء آخر دخيلًا في تحقّقه ، ومن المعلوم انّ المستفاد من الأدلّة إنّما هو اعتبار الاخلاص ونفي مدخلية الغير ، وأمّا المثال الذي ذكره فتحقّق موافقة كلّ من الأمرين وحصول غرض كلّ من الشخصين فيه إنّما هو باعتبار كون المأمور به من التوصّليات لا التعبّديات المعتبرة في صحّتها نيّة القربة والإخلاص . فالأقوى بطلان العبادة في هذا القسم كما أفاده في المتن وحينئذٍ إن أمكن له تضعيف الداعي النفساني وتخليص الداعي لموافقة الأمر ، وإلّا فالواجب امّا القول بانتقال فرضه إلى التيمّم في مثل مسألة الوضوء ، وأمّا القول بكفاية هذا المقدار في صحّة العبادة مع العجز عن التخليص لأنّه القدر الممكن من الامتثال ، والأحوط الجمع بين الوضوء والتيمّم في هذه الصورة .