تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
الاستلزام إلى ما ربّما يستفاد من بعض الروايات المتقدّمة من النهي عنهما إذا دخل المخرج أو الأمر بالتجنّب عن القبلة إذا دخلتم الغائط ، ومن المعلوم انّ مجرّد الدخول وإن ان لا يوجب توجّه هذا الحكم إلّا أنّ الحكم باختصاصه بخصوص الحالين بحيث لا يشمل حال الاستبراء أيضاً يحتاج إلى دليل ، وعليه فالأحوط لو لم يكن أقوى رعاية الحكم في هذه الحالة أيضاً . وربّما أجيب عن صورة الاستلزام بأنّ الحكم في لسان الدليل قد يتعلّق لخروج البول من مخرجه ولا إشكال حينئذٍ في انّ خروج القطرة يكفي في ترتّب الحكم كما في مثال الوضوء المذكور وقد يتعلّق بالبول أو البول إلى القبلة ولا تأمّل - حينئذٍ - في عدم ترتّب الحكم على مجرّد خروج قطرة أو قطرتين لأنّه لا يصدق بذلك أنّه قد بال ومع عدم صدقه لا مانع من استقبال القبلة أو استدبارها . والجواب عن صورة عدم الاستلزام انّ التعبير بدخول المخرج أو الغائط في الروايتين كناية عرفاً عن نفس الحالتين حالة البول أو التغوّط ولا يستفاد منه الزائد عليهما فلا مجال لتوسعة الحكم خصوصاً لو قلنا بأنّ المدرك هي نفس الشهرة والتسالم لا الأخبار المنجبرة بها كما لا يخفى . وأمّا الاستنجاء فقد يتشبّث لشمول الحكم له برواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط ، قال : وإنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه ، وليس عليه أن يغسل باطنه « 1 » . بتقريب انّه كما انّ القعود للغائط مستقبل القبلة أو مستدبرها حرام كذلك القعود للاستنجاء بمقتضى الرواية . ولكن يرد على الاستدلال بها انّ الظاهر انّ المراد من السؤال هو كيفية
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب السابع والثلاثون ، ح - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 26 | الشيخ فاضل اللنكراني