. . . . . . . . . .
شرح
ممّا لا يمكن عادة بخلاف البول . ثمّ إنّ عبارات الأصحاب كمدلول الروايات مختلفة فتظهر من بعضهم حرمة الاستقبال والاستدبار الظاهرة في الاستقبال والاستدبار بالمقاديم ، وعن بعض آخر التصريح بذلك ، وعن ثالث حرمة الاستقبال والاستدبار بالبول أو الغائط ، وبالجملة فالشهرة لا تكون قائمة على خصوص أحد الاحتمالين حتى يعتمد عليها في الحكم بالتحريم من دون الاحتياج إلى الأخبار الواردة في الباب . والحقّ انّه بعد ما عرفت من كون الشهرة جابرة لضعف اسناد أخبار المقام وانّ اللّازم هو النظر في مدلولها وقد عرفت ظهور أكثرها في حرمة استقبال المتخلّي واستدباره وانّه لا يكون هناك إلّا حكم واحد وتحريم فارد ، فالظاهر حينئذٍ هو الفتوى بذلك كما في المتن ، نعم مقتضى الاحتياط ترك الاستقبال والاستدبار بالبول والغائط أيضاً . ثمّ إنّ الظاهر بمقتضى الفهم العرفي انّ المراد بالمقاديم التي يوجب اتّصاف الشخص بكونه مستقبلًا أو مستدبراً هي الصدر والبطن وانّ الركبتين لا مدخلية لهما في هذه الجهة ، كما انّ الاستقبال بهما لا يكون معتبراً في حال الصلاة أيضاً ؛ لأنّه تجوز الصلاة متربّعاً للقاعد أو مطلقاً في بعض الحالات كالتشهّد ونحوه مع انّ الركبتين لا تكونان حينئذٍ إلى القبلة والفرق بين المقام وبين باب الصلاة إنّما هو في الوجه حيث إنّه يعتبر الاستقبال بالوجه في باب الصلاة أيضاً ، وأمّا هنا فالوجه خارج عن الحكم ولا مدخليّة له فيه نفياً وإثباتاً والسرّ فيه انّ الاستقبال أو الاستدبار إنّما يكون متقوّماً بما ذكر من الصدر والبطن كما يظهر بمراجعة العرف والوجه لا يكون له دخل فيه عندهم واعتباره في باب الصلاة إنّما هو لقيام الدليل على اعتبار الاستقبال به