. . . . . . . . . .
شرح
إرادة التخلّي ممنوع جدّاً ، نعم مع عدم إمكان الفحص لا مناص من التخيير . وهل يلزم عليه العمل بالظنّ غير المعتبر لو حصل له أم لا ؟ نفى البعد عن اللزوم في المتن ؛ لأنّه بعد ما كان مقتضى حكم العقل الاحتياط في الشبهات المحصورة وانّه لا يجوز الإقدام على شيء من محتملاته إلّا إذا استلزم الجرح فيرفع اليد عن وجوب الاحتياط معه بمقدار يندفع به الضرورة ولا بدّ حينئذٍ من الاقتصار على المحتمل الذي كان احتمال كونه قبلة أبعد من سائر المحتملات لحكم العقل بترجيح جانب هذا الاحتمال على غيره ، بل ربّما يقال بأنّ المستفاد من صحيحة زرارة قال :
قال أبو جعفر عليه السلام : يجزي التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة « 1 » . حجّية الظنّ شرعاً في باب القبلة مطلقاً من دون إشعار بالاختصاص بباب الصلاة والتحقيق في محلّه .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب القبلة الباب السادس ، ح 1 .