تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
القعود حال الاستنجاء ومسألة الاستقبال والاستدبار سواء كان وصفاً للمتخلّي أو خصوصية للبول أو التغوّط لا ترتبط بكيفية القعود حاله أو القعود للغائط ، وبعبارة أخرى ظاهر الرواية هو السؤال عن كيفية الجلوس من حيث هو لا بالإضافة إلى الأمور الخارجة عن حقيقته ، ويؤيّده ذيل الرواية الدالّ على أنّ المراد من الصدر هو الرد على العامّة حيث إنّهم يقعدون للاستنجاء نحواً آخر من زيادة التفريج وإدخال الأنملة ، ويؤيّده أيضاً صحيحة إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام قال : في الاستنجاء يغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة « 1 » . هذا ويمكن الاستدلال للشمول ببعض الروايات المتقدّمة بالتقريب المتقدّم في الاستبراء ولكن الجواب المذكور يجري هنا بنحو أوضح كما لا يخفى ومع ذلك فلا ينبغي ترك الاحتياط بالرعاية في هذه الحالة أيضاً . المقام الرابع : فيما لو اضطرّ إلى واحد من الاستقبال والاستدبار في حال التخلّي فهل لا يكون ترجيح في البين فيتخيّر بين الأمرين أو أن الترجيح مع الاستدبار فيراعى جانبه ويترك الاستقبال ؟ ربّما يقال بالثاني نظراً إلى انّ المناط توهين القبلة وعدم رعاية حرمتها ، وعليه فلا بدّ من الاستدبار لئلّا يلزم ذلك . وفيه انّه لم يعلم انّ المناط ذلك لو لم نقل بالعلم بالعدم ؛ لأنّه لو كان كذلك لكان اللّازم عدم حرمة الاستدبار من رأس لأنّه أقلّ توهيناً من الجهتين غير المحرّمتين فالمناط غير معلوم . نعم يمكن أن يقال بعد دلالة الروايات على ثبوت كلا الحكمين والمفروض وجود التزاحم بين البين لعدم القدرة على امتثال التكليفين انّ مقتضى قاعدة باب التزاحم الجارية في جميع موارده الحاكمة بالتخيير مع عدم ثبوت الأهمّية لأحدهما أو احتمالها له ترجيح جانب الاستدبار لأنّ الاستقبال محتمل الأهمية ولو بلحاظ فتوى غير واحد بتعين الاستدبار في المقام ، وعليه فالاحتياط الوجوبي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب التاسع والعشرون ، ح - 1 .