. . . . . . . . . .
شرح
يقتضي تعين الاستدبار كما أفاده الماتن دام ظلّه « 1 » . المقام الخامس : فيما لو اشتبهت القبلة ؛ فامّا أن تتردّد بين الجهتين المتخالفتين المتقابلتين فيجب له أن لا يستقبلهما ولا يستدبرهما بالاستقبال إلى واحدة من الجهتين الأخريين ، ولو تردّدت بين الجهتين غير المتقابلتين فإن قلنا بأنّ الجهات لا تزيد على أربع فالحكم كما لو اشتبهت وتردّدت بين الجهات الأربع ، وإن قلنا : إنّ الجهات ثمانية فالواجب عليه استقبال غير الجهتين المحتملتين لإمكانه على الفرض ، وإن تردّدت بين الجهات الأربع فلا مناص من التخيير بينها مع عدم إمكان التأخير إلى أن تتّضح القبلة وإن تردّدت بين أزيد منها بناء على عدم اختصاص الجهات بالأربع فالذي يظهر من المصباح انّ الحكم كما في الشبهة غير المحصورة التي قام النصّ والإجماع على عدم وجوب الاحتياط فيها وفرّع عليه عدم وجوب الفحص عن القبلة عند إرادة التخلّي في الفرض المذكور . ولكن لا يخفى انّ المقام لا يكون من مصاديق الشبهة غير المحصورة لعدم إضافة الجهات على الثمانية وحينئذٍ فيصير كالخمر المردّد بين ثمانية إناءات ولا سبيل لأحد إلى الالتزام بعدم وجوب الاحتياط فيها من باب كون الشبهة غير محصورة ، وعلى هذا فاللّازم الفحص عن القبلة عند إرادة التخلّي لئلّا يستقبلها أو يستدبرها ، وما أفاده قدس سره من كون طريقة المتشرّعة على عدم الفحص عنها عند
هامش
( 1 ) ولو دار الأمر بين أحدهما وبين ترك الستر عن الناظر المحترم قال في المتن :
اختار الستر : والوجه فيه القطع بأهمية الثاني في الشريعة على ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة والشاهد له الأخبار الواردة في المسألتين فإن الناظر فيها يقطع بأهمية الستر عن الناظر المحترم بالإضافة إلى ترك الاستقبال والاستدبار بل يمكن أن يقال بأنه لو كان الدليل في المقام هي الشهرة والتسالم لا يكون هناك دليل على حرمة الأمرين مع الدوران بينهما وبين ترك الستر لأن القدر المتيقن أنما هو ثبوت الحرمة في غير مثل هذه الصورة فتدبر ( صح ) .