تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
زائداً على الصدر والبطن وهو الأمر المستفاد من قوله تعالى :« وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » *« 1 » والنهي عن الالتفات يميناً أو شمالًا الوارد في بعض الروايات ، وأمّا المقام فحيث لم يرد فيه دليل على مدخلية الوجه زائداً على الصدر والبطن أيضاً . ثمّ إنّه لا إشكال في الحرمة فيما لو استقبل القبلة أو استدبرها قائماً أو جالساً وأمّا النائم المضطجع أو المستلقي فالظاهر عدم إمكان تحقّق العنوانين في حقّهما لأنّه لا يعقل أن يكون الإنسان في آن واحد مستقبلًا لجهتين متخالفتين أو مستدبراً لهما فمع كونه مستقبلًا لما فوقه أو ما تحته أو مستدبراً لواحد منهما كيف يمكن أن يكون مستقبلًا للقبلة أو مستدبراً لها أيضاً ، والأخبار الواردة في المحتضر الدالّة على وجوب جعله نحو القبلة لا دلالة لها على كون الاستقبال في نظر الشارع أعمّ ممّا هو بنظر العرف وانّه يصدق على مثل المضطجع الذي يكون رجلاه إلى القبلة انّه مواجه لها حقيقة وعلى المستلقي الذي يكون كذلك انّه مستدبر لها كذلك فلا يتعدّى عن موردها إلى مثل المقام وعليه فينتفي الحكم بالإضافة إلى غير القائم والجالس . المقام الثالث : في أنّه هل الحكم بالحرمة يختصّ بحال البول أو التغوّط أو يشمل حال الاستبراء بل حال الاستنجاء أيضاً ؟ أقول : امّا حال الاستبراء فربّما يقال فيه بالحرمة سيما إذا كان مستلزماً لخروج قطرة من البول أو أزيد نظراً في صورة الاستلزام إلى صدق الاستقبال بالبول أو حاله لأنّه لا مدخلية للكثرة في ترتّب الحكم أصلًا ، ولذا ينتقض الوضوء بمجرّد خروج قطرة من البول ولو كان ذلك لأجل عدم الاستبراء ، وفي صورة عدم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 144 .