. . . . . . . . . .
شرح
تعالى :« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »« 1 » وقوله تعالى :« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ »« 2 » . وأورد على الاستدلال بالآية الأولى : أوّلًا : بأنّ الأمر بإطاعة اللَّه أمر إرشادي وإلّا يلزم الدور . وثانياً : بأنّ لازم ذلك أن تكون إطاعة الرسول وأولي الأمر بمعنى الإتيان بمتعلّق أمرهم بداعي الأمر واجبة ولا يظنّ بأحد أن يلتزم بذلك . وثالثاً : بأنّ المراد بالإطاعة هو معناها العرفي الراجع إلى الموافقة بإتيان المأمور به لا الإطاعة بمعناها الاصطلاحي الذي هو قسم خاص من الموافقة ، والجواب عن الاستدلال بالآية الثانية وبالروايات يظهر من الكتب الفقهية المفصّلة فراجع . ثمّ إنّك عرفت انّ الخصوصية التي بها يتميّز التعبّدي أو التقرّبي على ما ذكرنا - عن التوصّلي هو لزوم كون الإتيان به بداعي الأمر المتعلّق به بمعنى أن يكون المحرِّك له إلى الإتيان هو تعلّق الأمر به من ناحية المولى بمعنى أن يكون أمر المولى هو الموجب لترجيح وجود الفعل على العدم في نظر العبد الموجب لتعلّق إرادته به وحيث إنّ مجرّد تعلّق الأمر به لا يوجب الرجحان في نظر العبد ذاتاً وإنّما يوجب الرجحان عرضاً بلحاظ عناوين اخر ضرورة أن نفس تعلّق الأمر بمجرّده لا يكاد يوجب التحريك فالمحرّك لإتيان العبادة بداعي أمرها هي تلك العناوين كأداء الحقّ بعد صيرورة العبادة حقّاً للمولى بالأمر بها أو الشكر له على نعمه عنه أو لحصول الثواب الأخروي أو للأمن من العقاب الأخروي أو موجباً للثواب الدنيوي
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 59 .
( 2 ) سورة البيّنة آية 5 .