. . . . . . . . . .
شرح
الموجود . ومن هنا يمكن أن يورد على القائل بالفرق بين المسألتين المعروفتين في باب الاقتداء والايتمام بسؤال الفرق بينهما ، فإنّ الاقتداء فيما لو اقتدى بالإمام بعنوان انّه زيد مثلًا هل هو بالعنوان أو بذلك الفرد الموجود الذي يشار إليه ؟ لا مجال للأوّل ، وعلى الثاني لا فرق بينه وبين المسألة الأخرى التي حكموا فيها بالصحّة أصلًا . وأمّا القسم الثالث فلا إشكال فيه في عدم وجوب قصد القيد لوضوح ان أخذه قيداً ليس لكونه مؤثّراً في حصول قسم خاص من الطبيعة وقد تعلّق الغرض بإيجاد ذلك القسم ، بل لأنّ الغرض إنّما تعلّق بإيجاد الطبيعة في ضمن أيّ مصداق تحقّقت ، فإذا قصد إيجادها في ضمن فرد بداعي الأمر المتعلّق بها فلا محالة يحصل الغرض كما هو ظاهر . المطلب الثالث : في التعبّدي والتوصّلي ، وفسّر الأوّل بأنّه عبارة عمّا لا بدّ في سقوط الأمر المتعلّق به من إتيانه بقصد امتثال أمره ، والثاني بأنّه عبارة عمّا يسقط أمره بمجرّد تحقّقه في الخارج كيفما اتّفق ، وقد اختلفوا في موارد الشكّ في أنّ مقتضى الأصل هل هي التعبّدية أو التوصّلية . والتحقيق أن يقال : إنّ الأفعال التي تجعل متعلّقة للطلب على أقسام : منها : ما يكون المقصود مجرّد تحقّقه في الخارج وخروجه من كتم العدم إلى عرصة الوجود من دون أن تكون مباشرة المكلّف أو قصد عنوانه أو قصد إطاعة أمره دخيلًا في تحقّق مطلوبه أصلًا بحيث لو تحقّق في الخارج ولو من غير الإنسان يكفي ذلك في سقوط الأمر المتعلّق به . ومنها : ما لا يكون المقصود مجرّد تحقّقه في الخارج بل المطلوب هو حصوله