تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
ممّا لا إشكال فيه ، ومجرّد ذكر الثواب على الفعل دون العقاب على الترك لا يدلّ على عدم وجوب الانحراف واستحبابه لما نرى من ذكر الثواب في الأخبار الكثيرة على فعل بعض الواجبات . المقام الثاني : في أنّ المحرّم هل هو الاستقبال والاستدبار بالبدن أي بمقاديمه - في حال البول أو الغائط أو الاستقبال والاستدبار بنفس البول أو الغائط ؟ وتظهر الثمرة فيما لو استقبل القبلة مثلًا بمقاديم بدنه وأمال بوله عنها إلى المشرق أو المغرب فيحرم على الأوّل دون الثاني ، وكذا فيما لو استقبل المشرق أو المغرب بالمقاديم وحرّف بوله نحو القبلة فيحرم على الثاني دون الأوّل . ولسان الأخبار من هذه الجهة مختلف فظاهر مرفوعة علي بن إبراهيم الثاني كذيل رواية حسين بن زيد وظاهر صدرها الأوّل كسائر الروايات . ودعوى انّ المحرّم إنّما هو الاستقبال بمقاديم البدن والتعبير بالاستقبال بالغائط أو البول إنّما هو للملازمة العادية بينهما لأنّ الغالب عدم انفكاك الثاني عن الأوّل . مدفوعة باحتمال العكس وكون المحرّم هو الاستقبال بالبول أو الغائط والتعبير بالاستقبال بمقاديم البدن إنّما هو لعدم انفكاكه عادةً عن الأوّل . كما انّ دعوى ثبوت الحكمين وتحقّق التحريمين لأنّ النسبة بين الأدلّة عموم من وجه ولا منافاة بينها حتّى ترجّح إحداهما في مورد الاجتماع على الأخرى ، ويؤيّدها الجمع بينهما في رواية حسين بن زيد المتقدّمة فإنّه لو كان هناك حكم واحد لكان المناسب بيانه فقط مع انّه عليه السلام ذيّل كلامه بنهي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن استقبال القبلة ببول أو غائط وليس ذلك إلّا لكون المقصود ببيان الحكمين . مدفوعة بأنّ الظاهر بل المقطوع عدم ثبوت الحكمين وعدم تحقّق التحريمين ونهي الرسول صلى الله عليه وآله قد عرفت أنّه لا يكون ذيلًا لرواية حسين بن زيد بل رواية