. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : مرسلة الصدوق قال : ونهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن استقبال القبلة ببول أو غائط « 1 » . ومنها : رواية عيسى بن عبد اللّه الهاشمي ، عن أبيه عن جدّه عن علي عليهم السلام قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرّقوا أو غرّبوا « 2 » . ومنها : مرفوعة عبد الحميد بن أبي العلاء وغيره قال : سُئل الحسن بن علي عليهما السلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها « 3 » . وكيف كان فلا إشكال في هذا المقام في ثبوت الحكم بنحو الإجمال ، وإنّ الحرمة في مقابل الكراهة محقّقة سواء كان مدركها الشهرة والتسالم أو الأخبار المعتضدة المنجبرة بها كما لا يخفى . ثمّ إنّ ظاهر هذه الروايات إطلاق الحكم وشموله للصحاري والأبنية وربّما يستدلّ على التفصيل بينهما بحسنة ابن بزيع قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة وسمعته يقول : من بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها إجلالًا للقبلة وتعظيماً لها لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له « 4 » . وفيه : انّه لا دلالة لها على جواز الاستقبال في الأبنية لأنّ مجرّد كون الكنيف مستقبل القبلة لا يدلّ على جواز الاستقبال في حال البول والغائط إلّا أن يكون بنائه بأمر الإمام عليه السلام ولم يعلم ذلك من الرواية ، بل الظاهر عدمه ؛ لأنّ كراهته
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الثاني ، ح - 4 .
( 2 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الثاني ، ح - 5 .
( 3 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الثاني ، ح - 6 .
( 4 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الثاني ، ح - 7 .