تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
اتّفاقهم على وجوبها في الجملة على اختلاف في المراد منها ، وقد حكى الإجماع عن الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى وشرح الدروس والذكرى والمفاتيح والمدارك وغيرها كما انّ تفسير المتابعة بالمعنى المذكور في المتن وفي عبارة الشرائع أوّلًا هو المشهور كما عن الروضة والمقاصد العلّية والذخيرة وغيرها ولا بدّ في هذه الجهة من ملاحظة الأخبار الواردة في المقام فنقول : منها - وهي العمدة : موثقة أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتّى يبس وضوئك فأعد على وضوئك فإنّ الوضوء لا يتبعض . « 1 » والتقييد بقوله : حتّى يبس ، ظاهر في عدم وجوب الإعادة لو انقضت الحاجة قبل أن يبس الوضوء بل يبني عليه فظاهرها انّ الملاك هو حصول الجفاف وعدمه وبه يفسّر إطلاق العلّة المذكورة في الذيل الظاهرة في انّ الملاك هو التبعّض سواء حصل الجفاف أم لا ، إذ الأخذ به يوجب أن يكون ذكر الغاية لغواً فالمراد بالتبعّض المنفيّ في الوضوء هو الجفاف واليبس . ومنها : رواية حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس ؟ قال : يعيد الوضوء ، إنّ الوضوء يتبع بعضه بعضاً « 2 » . والمراد بالمتابعة هنا هي الموالاة ضرورة انّه لو كان المراد بها الترتيب لما صحّ أن يقع علّة لإعادة الوضوء إذ الترتيب يحصل بدونه وحينئذٍ تصير الرواية بضميمة الإجماع على انّ الموالاة في حقّ الناسي هو عدم الجفاف قرينة على أنّ المراد بالعلّة المذكورة في الرواية المتقدّمة وهي انّ الوضوء لا يتبعّض هو هذا المعنى ، نعم وقع مثل هذا التعليل في بعض الأخبار الواردة في بيان اعتبار الترتيب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثالث والثلاثون ح - 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثالث والثلاثون ح - 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 235 | الشيخ فاضل اللنكراني