. . . . . . . . . .
شرح
خروج النهي الآخر المقرون الظاهر في الحرمة عن ظهوره ضرورة ثبوت ظهورين كلّ واحد منهما يتّصف بالحجّية والاقتران ووحدة السياق لا يوجب عدم الحجّية ولكن المناقشة في الأخبار من جهة السند غير قابلة الاندفاع . ويقع الكلام بعد ذلك في أنّ الشهرة هل تكون مستندة إلى تلك الأخبار بمعنى أنّ الأصحاب اعتمدوا عليها في مقام الافتاء بهذا الحكم فتكون الشهرة جابرة لضعفها فتصير هذه الروايات كالأخبار الصحيحة فيجب النظر في مدلولها والحكم على طبق مضمونها ولو لم يقل به المشهور ، أو انّ المدار على الشهرة ، فكلّ مورد تحقّقت فيه الشهرة تجب متابعة المشهور دون ما لم تتحقّق فيه ؟ والثمرة بينهما تظهر فيما بعد ، والظاهر هو الأوّل وعليه فاللّازم ذكر الروايات الواردة في الباب فنقول : منها : مرفوعة علي بن إبراهيم التي رواها الكليني عنه قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليه السلام وأبو الحسن موسى عليه السلام قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة : أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت « 1 » . ومنها : ما رواه أيضاً عن محمد بن يحيى باسناده رفعه قال : سُئل أبو الحسن عليه السلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها « 2 » . ومنها : رواية حسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام انّ النبي صلى الله عليه وآله قال في حديث المناهي : إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الثاني ، ح - 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الثاني ، ح - 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الثاني ، ح - 3 .