. . . . . . . . . .
شرح
فيه لحرمة التصرّف بملك الغير ولو كان منفعة ولذا يحرّم على مالك العين إذا أجّرها الجلوس فيها بغير إذن المستأجر لأنّه تصرّف في منفعة غيره وإن لم يكن تصرّفاً في عين غيره ، بل كان في عين نفسه ، ومن ذلك يصحّ التفصيل بين صورة الحاجة إلى الخيمة كما في الحالين ، وغيرها اخذ في الأولى تكون للخيمة منفعة ذات مالية معتدّ بها عند العقلاء فتكون مملوكة لمالك الخيمة فيحرم على غيره الجلوس تحتها ، وفي الثانية لا يكون لها ذلك فلا مانع من الجلوس تحتها ومنه يظهر الفرق بين الأعيان والمنافع فإنّ الأعيان تكون مملوكة وإن لم تكن ذات مالية بخلاف المنافع فإنّها لا تكون مملوكة إلّا إذا كان لها مالية » . ويرد عليه انّ تصحيح ماليّة المنفعة والفرق بينهما وبين الأعيان في اختصاص المملوكية فيها بصورة المالية دون الأعيان لا يوجب صدق عنوان التصرّف الذي هو الملاك في المقام ضرورة انّ ثبوت الماليّة يوجب اتّصاف المنفعة بالمملوكية والكلام إنّما هو في الانتفاع منها وانّه هل يوجب التصرّف أم لا ؟ وقد عرفت انّ الظاهر عدم تحقّق عنوان التصرّف وأمّا حرمة الجلوس في العين المستأجرة على المالك المؤجر فلأنّه تصرّف في المنفعة التي هي مال الغير بمقتضى الإجارة فلا وجه لقياس المقام إليه بعد عدم صدق التصرّف بوجه ، ولا ملازمة بين صدق المالية وحرمة الانتفاع هذا ، مع انّ الفرق بين العين والمنفعة من جهة الملكية والحكم بثبوت الملكية للعين مطلقاً وتوقّفها على ثبوت المالية في المنفعة غير واضح والتحقيق في محلّه . ثمّ إنّه لو لم نقل بحرمة الجلوس تحت مثل الخيمة المغصوبة فصحّة الوضوء تحته ظاهرة لا إشكال فيها لكونه واجداً لجميع الجهات المعتبرة في صحّتها ، وأمّا إذا قلنا بالحرمة كما حكى عن الجواهر فهل يكون الوضوء تحته باطلًا أم لا ؟ الظاهر هو الثاني لعدم اتّحاد ما هو المحرّم من استيفاء المنفعة مع الوضوء فلا موجب للبطلان ، وعلى فرض الاتحاد يبتني على مسألة اجتماع الأمر والنهي كما لا يخفى .