تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
بعضهم على خصوص الأكل والشرب وعدم التعرّض لغيرهما ، وكيف كان فقد استدلّ على التعميم : تارة برواية موسى بن بكر عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون . « 1 » نظراً إلى أنّ المتاع بمعنى ما ينتفع ويتمتّع به ومنه متاع البيت فالرواية تدلّ على انّ الانتفاع والاستمتاع بآنيتهما حرام لأنّهما متاع الذين لا يوقنون بما يجب الإيقان به ، ومن المعلوم انّ استعمال الآنيتين مطلقاً ولو في الوضوء انتفاع بهما فيكون محرّماً . وأورد عليه مضافاً إلى ضعف السند بسهل بن زياد وموسى بن بكر على طريق الكليني وخصوص الأخير على رواية البرقي بأنّ المتاع وإن كان بمعنى ما ينتفع به إلّا أنّ الانتفاع في كل متاع بحسبه فانّ الانتفاع بالفرش الذي هو أمتعة البيت بفرشه وباللباس بلبسه وهكذا ومن الظاهر انّ الانتفاع بالآنيتين إنّما يكون بالأكل والشرب فيهما لأنّ الإناء إنّما يعد لذلك وهما الغاية المطلوبة منه فالانتفاع بالإناء إنّما هو ما باستعماله في خصوص الأكل والشرب فلا تشمل بقيّة الانتفاعات . ويرد عليه انّ دعوى اختصاص الآنية بخصوص ما أعدّ للأكل والشرب ممنوعة بل الظاهر كما سيجيء إن شاء اللَّه - شموله للآنية التي تستعمل في مقام الغسل والوضوء كالإبريق فلا يبقى مجال لاستفادة الاختصاص من الرواية وإن قلنا بأنّ انتفاع كلّ شيء بحسبه . وبصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : إنّه نهى عن آنية الذهب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخامس والستون ح - 4 .