تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
جهة التصرّف في الإناء ( 1 ) .

مسألة 9 - يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة ،

بل في البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدّم البحث في هذه المسألة بجميع فروعها في شرح المسألة الأولى المتقدّمة ولا حاجة إلى الإعادة فراجع . ( 2 ) لا بدّ أوّلًا من ملاحظة انّ الجلوس تحت الخيمة المغصوبة وكذا في البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة هل يكون محرماً مطلقاً كما هو ظاهر محكي الجواهر نظراً إلى انّه انتفاع بها وهو محرم أو يكون محرماً فيما إذا عدّ تصرّفاً فيها كما في حال الحرّ أو البرد المحتاج إليها كما يظهر من العروة أو لا يكون محرماً أصلًا ؟ والظاهر هو الوجه الثالث ؛ لأنّ الجلوس تحتها لا يعدّ من التصرّف فيها بوجه ولو في الحالين المذكورين في العروة ؛ لأنّ الاحتياج لا يوجب تحقّق عنوان التصرّف وهذا كما في الاستضاءة والاصطلاء بنور الغير وناره فإنّ الحاجة إليهما لا توجب صدق التصرّف وإلّا لا فرق بين صورة الحاجة وعدمها ، فالجلوس لا يكون من مصاديق التصرّف ، بل غايته انّه انتفاع بمال الغير ولا دليل على حرمة الانتفاع بمجرّده إذا لم يكن مصداقاً للتصرّف ؛ لأنّ الموضوع في التوقيع الشريف هو التصرّف ، وإطلاق موثقة سماعة : « لا يحلّ مال امرئ مسلم . . . » ينصرف إليه وإلّا لكان النظر إليه محرّماً أيضاً مع ضرورة خلافه فإنّه لا يكون محرماً أصلًا وإن كان موجباً للانتفاع والالتذاذ فلا دليل على حرمة الجلوس بوجه . نعم ذكر في « المستمسك » في توجيه كلام العروة ما محصّله : « انّه إذا كان الانتفاع بمال الغير ذا مالية معتدّ بها عند العقلاء كان مملوكاً للغير فيحرم التصرّف