. . . . . . . . . .
شرح
أبا جعفر عليه السلام قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ثمّ قال : إنّ اللَّه تعالى يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ إلى آخر الآية ثمّ قال : فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه « 1 » .
فإنّ ظاهرها وجوب مسح ذلك المقدار من نفس القدم فيصير قرينة على أنّ المراد بالمسح على النعلين في الخبرين المتقدّمين ليس المسح على الشراك ، بل المراد المسح في حال كونه مع النعلين . ويمكن أن يقال : باتّحاد الرواية الأولى مع هذه الرواية الأخيرة الخالية من المسح على النّعلين وكون إحداهما منقولة بالمعنى وحينئذٍ فينحصر ما يدلّ على ذلك بالرواية الثانية وهي غير نقية السّند ، فالظاهر عدم وجوب المسح على ظاهر الشراك وكون معقده خارجاً عن المسافة ، نعم لو فسّر الكعب بالمفصل أو قيل بدخوله في المسافة لكان للإشكال مجال ولكنّه خلاف التحقيق كما مرّ . هذا في غير مواضع الضرورة . وأمّا في حال الضرورة فيجوز المسح على الحائل كالقناع والخفّ والجورب وغيرها ، وقد قام الإجماع على الجواز في البرد كما عن ظاهر الناصريات وصريح الخلاف والمختلف والتذكرة والذكرى ، وعن الحدائق : ظاهر كلمات الأصحاب الاتّفاق عليه . ويدلّ عليه رواية أبي الورد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ أبا ظبيان حدّثني انّه رأى علياً عليه السلام أراق الماء ثمّ مسح على الخفّين فقال : كذب أبو ظبيان أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفّين . فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا إلّا من عدوّ تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك « 2 » . وموردها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح - 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثامن والثلاثون ح - 5 .