تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
فرددته إلى الموضع الذي كان فيه إلى أن قال : وحرّمت المسح على الخفّين ، وحدّدت على النبيذ ، وأمرت بإحلال المتعتين وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم إلى أن قال : اخذاً لتفرّقوا عنّي ، الحديث « 1 » . وظاهره انّه عليه السلام كان يتّقي في الحكم بعدم جواز المسح على الخفّين وبإحلال المتعتين وبحرمة النبيذ . والجمع بين الطائفتين أن يقال : إنّ المراد بعدم التقيّة فيما ذكر ليس كونه مستثنى من عمومات التقية حتّى ينافي الطائفة الثانية ، بل المراد انّه لا موقع للتقية فيه غالباً لعدم وجوب شرب النبيذ والمسح على الخفين عندهم حتّى يكون تركهما مخالفاً لطريقتهم ، وأمّا متعة الحجّ فيمكن الإتيان بها من دون التفاتهم لأنّهم أيضاً اخذا دخلوا مكّة يطوفون ويسعون وعمرة التمتّع لا تزيد عليهما والنيّة أمر قلبي لا يطلع عليه الناس ، والتقصير أيضاً يمكن إخفائه عنهم إذ هو يتحقّق بمجرّد نتف شعر واحد أو قص ظفر كذلك . ويمكن أن يكون وجه الجمع هو انّ الأئمّة عليهم السلام كانوا لا يتّقون بأنفسهم في المذكورات لكون الفتوى بحرمة النبيذ والمسح على الخفين وجواز متعة الحجّ معروفاً عنهم بحيث يعرفه خلفاء الجور منهم وذلك لا يوجب أن لا يتّقي فيه الشيعة أيضاً ، ويؤيّده هذا الوجه ما في ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة من قوله : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً . وكيف كان فرفع اليد عن عمومات دليل الحرج وحديث الرفع وعمومات التقية وخصوص الروايات المتقدّمة الدالّة على جريان التقية في الأمور المذكورة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثامن والثلاثون ح - 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 183 | الشيخ فاضل اللنكراني