وغير ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الواجب في المسح أوّلًا هو المسح على البشرة في الرأس والرجلين لأنّه المسلّم من المسح المأمور به في الآية الشريفة وغيرها ، وأمّا المسح على الشعر النابت فيهما فقد عرفت جوازه بالإضافة إلى الرأس لأنّه لا يتبادر من المسح عليه المسح على البشرة بعد وجود الشعر الكثير نوعاً في الرأس وهذا بخلاف الرجلين فإنّه حيث لا تكون الأرجل بحسب النوع كذلك فلا يتبادر من وجوب المسح عليها إلّا وجوب المسح على البشرة فلو فرض كون الشعر فيها بحيث يمنع عن وصول الماء إليها فلا بدّ من إزالته أو المسح على الموضع الخالي منه . ولكن مقتضى عموم صحيحة زرارة المتقدّمة كفاية المسح عليه حيث قال :
قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء « 1 » ، فإنّ العدول في الجواب عن خصوص المورد والتعبير بكلمة « كلّ » دليل على عدم اختصاص الحكم المذكور في الجواب به وشموله لجميع مواضع الوضوء ، فالرواية بعمومها تدلّ على عدم وجوب البحث عمّا أحاط به الشعر وكفاية غسل الظاهر أو مسحه إلّا أن يقال : إنّ قوله عليه السلام في الذيل ، ولكن يجري عليه الماء ، يوجب الاختصاص بالمواضع التي يجب غسلها ولا يعمّ مواضع المسح فتدبّر ، هذا في الشعر . وأمّا في غير الشعر ممّا يكون حائلًا كالخفّ أو غيره فلا إشكال في عدم جواز المسح عليه ولا يختصّ ذلك بالأرجل لوضوح انّه لا يجوز المسح على الحائل في الرأس أيضاً ، وما ورد من جواز المسح على الحنّاء مطرود أو مؤوّل . نعم ورد في الأخبار جواز المسح على النعلين وعدم وجوب استبطان الشراكين وإدخال الأصابع تحتهما ، ولكن وقع الكلام في انّ المسح على الشراك هل يقوم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب السادس والأربعون ح - 2 .