تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
مقام المسح على المقدار المستور به ، أو انّه يكفي لمثل هذا الشخص المسح إلى حدّ الشراك ولا يجب عليه أزيد من ذلك المقدار لا على البشرة ولا على الشراك ، أو انّ عدم وجوب الاستبطان إنّما هو لكون معقد الشراك خارجاً عن موضع المسح فلا يكون ذلك مستثنى من الحائل الذي لا يجوز المسح عليه ، وجوه أجودها الأخير لما عرفت من انّ الكعب هي قبّة القدم وانّ الظاهر خروجه عن المسافة التي يجب مسحها ، ومن المعلوم انّ معقد الشراك خارج عن موضع المسح ، فكما انّه لا يجب الاستبطان لا يجب المسح على الشراك أيضاً هذا ما هو مقتضى القاعدة وأمّا الروايات الواردة في المقام : منها : صحيحة الأخوين المتقدّمة عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال في المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف أصابعك ( الأصابع ) فقد أجزأك « 1 » . والمراد بالمسح على النعلين ليس المسح على الشراك ، وإلّا لكان ذلك منافياً للذيل المسوق لبيان حدّ المسح في القدمين ، وانّه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، وقد عرفت انّ الكعب هي قبّة القدم ، وما بينه وبين الأصابع الذي هو حدّ المسح ليس معقد الشراك فإيجاب المسح عليه ينافي التحديد بذلك المقدار كما هو واضح . ونظيرها : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : توضّأ علي عليه السلام فغسل وجهه وذراعيه ثمّ مسح على رأسه وعلى نعليه ، ولم يدخل يده تحت الشراك « 2 » . ومنها : صحيحة أخرى للأخوين أيضاً الطويلة وفيها : انّه يعني
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثالث والعشرون ح - 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثالث والعشرون ح - 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 180 | الشيخ فاضل اللنكراني