تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
وإن كان هو الخفّ والثلج لكن يجب التعدّي عنهما إلى مطلق الحائل والضرورة مع انّ ذكر الخوف مشعر بعدم الاختصاص . ويؤيّد جواز المسح على الحائل عند الضرورة رواية عبد الأعلى المعروفة الواردة في المسح على المرارة بعد وضوح عدم اختصاص الحكم بها وجريانه في مطلق الحائل . وبالجملة لا ينبغي الإشكال في الجواز عند الضرورة في غير مورد التقيّة . وأمّا في التقيّة فقد نفى الخلاف فيها غير واحد ولكن عن ظاهر المقنع والمعتبر عدم الجواز ، وعن المفاتيح الميل إليه . ويشهد للمشهور مضافاً إلى خبر أبي الورد المتقدّم العمومات الواردة في التقيّة الدالّة على المشروعية والاجزاء ، ولكن مقتضى بعض الروايات انّه لا تقية فيه : كصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : في المسح على الخفّين تقيّة ؟ فقال : ثلاث لا أتّقي فيهنّ أحداً : شرب المسكر والمسح على الخفّين ومتعة الحجّ ، قال زرارة : ولم يقل : الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً « 1 » . ورواية ابن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث انّه قال : لا دين لمن لا تقية له ، والتقيّة في كلّ شيء إلّا في النبيذ والمسح على الخفّين « 2 » . وغير ذلك من الروايات الدالّة عليه . وبإزائها روايات يستفاد منها جريان التقية في المسح على الخفّين أيضاً كخبر أبي الورد المتقدّم ، ورواية سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متعمّدين لخلافه ، ولو عملت الناس على تركها لتفرّق عنّي جندي أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثامن والثلاثون ح - 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما الباب الخامس والعشرون ح - 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 182 | الشيخ فاضل اللنكراني