تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء « 1 » . وهذه الرواية مضافاً إلى كونها ضعيفة لضعف مالك بن أعين غير ظاهرة من حيث الدلالة ؛ لأنّ فرض النسيان وإن وقع في كلام الإمام عليه السلام إلّا أنّ مدخليّته في الحكم بحيث كان الحكم معلّقاً عليه غير واضحة ، نعم يمكن أن يستشعر منه ذلك فيصير مؤيّداً لصحيحة الحلبي المتقدّمة . ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء « 2 » . وهي وإن كانت ظاهرة في اشتراط جواز الأخذ من اللّحية بعدم بقاء النداوة في اليد إلَّا أنّ ظهورها في الترتيب بين الأخذ من اللحية والأخذ من الحاجبين ودلالتها على اشتراط الأخذ منهما بعدمها مع انّك عرفت انّه مخالف للإجماع يوجب وهن الظهور في الجملة الأولى ، وعدم جواز استفادة الترتيب بين اليد واللّحية أيضاً لاتحاد السياق . ولكن صحيحة الحلبي المتقدّمة المعتضدة بروايتي عمر بن اذينة ومالك بن أعين وكثير من الأخبار البيانية المشتملة على ذكر هذه الخصوصية صالحة لأن يقيّد بها إطلاق الآية الشريفة ، فالأقوى حينئذٍ عدم جواز الأخذ من اللحية وسائر المواضع مع بقاء النداوة في اليد كما انّ مقتضى الاحتياط أيضاً ذلك ، نعم بعد جفاف
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الواحد والعشرون ح - 7 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الواحد والعشرون ح - 8 .