تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك عدم جواز الأخذ منها في غير الصورة المذكورة . وإن لم نقل بثبوت المفهوم كما هو الحقّ فلازمه القول بأنّ جواز الأخذ من اللّحية مشروط بوجود سبب لأنّ ظاهر القضية الشرطية مدخلية الشرط وسببيته للجزاء ولكن لا على نحو الانحصار فمدلولها مدخلية النسيان في الجواز بمعنى انّ الجواز لا يكون مجرّداً عن السبب بحيث لم يكن مستنداً إلى شيء ولكنّه لا ينفي مدخلية سبب آخر أيضاً للجواز كما انّه لا يثبت ذلك ففيما عدا هذا السبب يكون مقتضى اطلاق الآية الشريفة جواز الأخذ عند حصول كلّ سبب وإن لم يستفد حكمه من الصحيحة نفياً ولا إثباتاً . نعم في خصوص ما إذا حصل الجفاف عن إرادة واختيار يكون مقتضى الرواية عدم الجواز ، هذا ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن دام ظلّه في مجلس درسه ، ويمكن الإيراد عليه بأنّ النسيان المذكور في الجملة الشرطية لا مدخليّة له بعنوانه ضرورة انّ المناط لجواز الأخذ من اللحية إنّما هو جفاف ما على الكفّ من الرطوبة لا النسيان خصوصاً مع ملاحظة انّه ليس المراد به هو النسيان في زمان طويل موجب للإخلال بالموالاة المعتبرة في أفعال الوضوء على ما يأتي إن شاء اللَّه - فالمناط هو الجفاف وزوال الرطوبة وذكر النسيان إنّما هو للملازمة بينه وبين الجفاف نوعاً وعليه فالشرط في القضية الشرطية بحسب الحقيقة هو جفاف ما على اليد من الرطوبة ، ودعوى ظهورها في الجفاف الملازم للنسيان مدفوعة بمنع الظهور في ذلك كما يظهر بمراجعة العرف الحاكم في مثل هذه الموارد وحينئذٍ لا يبقى فرق بين القول بثبوت المفهوم وعدمه إلّا من جهة إمكان مدخلية غير الجفاف في جواز الأخذ من اللّحية بناء على نفي المفهوم وعدمه بناءً على ثبوته وأمّا صور الجفاف واختلاف أسبابه فلا فرق بينها على كلا القولين فتدبّر . هذا تمام الكلام