. . . . . . . . . .
شرح
وسائر الأمور المتعلّقة بهما أصلًا . ومنها : رواية علي بن يقطين المشتملة على قوله عليه السلام : وامسح مقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنّا نخاف عليك . وأنت خبير بأنّ المقصود منها بيان كيفية الوضوء على النحو المعروف بين الإمامية في مقابل الوضوء المتعارف بين العامّة لزوال التقيّة فلا دلالة لها على هذه الجهة . ومنها : غيرها من الأخبار غير الخالية عن المناقشة في إطلاقها كصدر مرسلة الصدوق الآتية ولكن بعد ثبوت إطلاق الآية كما مرّ لا حاجة إلى شيء آخر فلا بدّ في رفع اليد عن إطلاقها من إقامة دليل على التقييد ونقول : ما يمكن أن يكون مقيّداً لإطلاق الآية عدّة من الأخبار : منها : الاخبار البيانية المشتملة أكثرها على انّ الإمام عليه السلام مسح ببقية بلل يده . ولا يخفى أنّه لا يستفاد منها تعيّن ذلك لاحتمال أن يكون المسح ببلل اليد لكونه أحد أفراد الواجب ، وهو المسح ببلل الوضوء مطلقاً ، مضافاً إلى أنّه لا حاجة إلى الأخذ من اللحية ونحوها بعد وجود البلة في اليد ، وعدم حصول الجفاف لرطوبتها . ومنها : صحيحة زرارة المتقدّمة مراراً قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة ناصيتك « 1 » .
ودلالتها على وجوب المسح ببلّة اليمين مبتنية على أن يكون قوله عليه السلام : وتمسح ، عطفاً على قوله عليه السلام : يجزيك ، فلا يكون من تتمّة الحكم المذكور في الصدر بل هو حكم مستقلّ ، وأمّا إذا كان عطفاً على فاعل يجزيك بحيث يكون
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء باب كيفية الوضوء ح - 2 .