تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
الرجلين موسّع : من شاء مسح مقبلًا ومن شاء مسح مدبراً فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء اللَّه ، ولكن لا دليل على تقييد إطلاق الآية بغير هذه الصورة فالظاهر هو الجواز مطلقاً وإن كان الأحوط ترك التبعيض . الرابع : ظاهر إطلاق المتن أيضاً تبعاً للأشهر انّه ليس بين الرجلين ترتيب ، والدليل عليه إطلاق الآية الشريفة الآمرة بمسح الأرجل من دون تعرّض للترتيب ، وليس هنا إطلاق يمكن الاستناد إليه غيره وذلك لأنّ الأخبار البيانية كلّها مسوقة لبيان الجهة التي كانت معركة للآراء بين العامّة والخاصّة ولا تكون واردة لبيان هذه الجهة حتّى يجوز الأخذ بإطلاقها كما يظهر بالتأمّل فيها ، بل في بعضها إشعار بثبوت الترتيب بين الرجلين أيضاً . وبالجملة دعوى انّ خلوّها عن التعرّض لهذه الخصوصية على كثرتها وتعرّضها لسائر الخصوصيات قرينة على عدم كون هذه الخصوصية ملحوظة عندهم جدّاً فليس في البين إلّا إطلاق الآية الشريفة القابل للتقييد ونقول هنا روايات يمكن تقييد الإطلاق بها : منها - وهي أظهرها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ذكر المسح فقال : امسح على مقدّم رأسك وامسح على القدمين ، وابدأ بالشقّ الأيمن « 1 » . ومنها : صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال اللَّه عزّ وجلّ ، ابدأ بالوجه ثمّ باليدين ثمّ امسح الرأس والرجلين ولا تقدّمن شيئاً بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرجل ابدأ بما بدأ اللَّه عزّ وجلّ به « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس والعشرون ح - 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الرابع والثلاثون ح - 1 .