تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
انّه كان يقول : إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمنى ( باليمين ) قبل الشمال من جسده . « 1 » ولكنّها ضعيفة من حيث السند . ومنها : ما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف انّه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيّهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعاً معاً ؟ فأجاب عليه السلام : يمسح عليهما جميعاً معاً فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلّا باليمين « 2 » . ومنها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجلين فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنّما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضّأ ، وقال : اتبع وضوئك بعضه بعضاً . « 3 » فإنّ ذيلها يستفاد منه حكم كلّي بالنسبة إلى جميع أجزاء الوضوء وإن كان موردها غسل اليدين . وبالجملة مع وجود هذه الروايات التي لا تخلو عن صحيحة من حيث السند وظاهرة من جهة الدلالة كصحيحة محمد بن مسلم لا مجال للأخذ بإطلاق الآية ، نعم مقتضى إطلاق أكثرها تعيّن تقديم اليمنى على اليسرى ولكنّه مقيّد بما إذا أراد الترتيب وعدم المسح بهما جميعاً معاً للتوقيع المتقدّم ، ودعوى الشهرة على عدم اعتبار الترتيب بين الرجلين ممّا لا تسمع خصوصاً بعد دعوى الشيخ في الخلاف - الإجماع على وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء كلّها ، وعلى تقدير ثبوتها فكونها بحيث تكون المخالفة لها قادحة في حجّية الرواية في المقام بعد كون اعتبار الترتيب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الرابع والثلاثون ح - 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الرابع والثلاثون ح - 5 . ( 3 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس والثلاثون ح - 9 .