تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
محكيّاً عن الفقيه والمراسم وشرح الفخر والبيان واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والمدارك وغيرها ممنوع جدّاً فالأحوط بل الأقوى مراعاة الترتيب . الخامس : انّه هل يجب أن يكون مسح الرجلين بكلتا اليدين بأن يمسح كلّ واحدة منهما بغير ما يمسح به الأخرى أو يكفي مسحهما بيد واحدة ؟ وعلى التقدير الأوّل هل يعتبر أن يكون مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى والرجل اليسرى باليد اليسرى أو يكفي العكس أيضاً ؟ كما انّه على التقدير الثاني هل تتعيّن اليمنى على تقدير اختيار المسح بيد واحدة أو تتعيّن اليسرى أو يكون مخيّراً بينهما ؟ وجوه واحتمالات . مقتضى إطلاق الآية الشريفة بعد تقييدها بلزوم كون المسح ببلّة الوضوء وكون الآلة هي اليد كما عرفت هو كفاية المسح باليد مطلقاً من دون اعتبار قيد آخر فيجوز مسحهما بيد واحدة ، وليس هنا ما يمكن أن يستفاد منه التقييد إلّا صحيحة زرارة المتقدّمة الواردة في حكاية أبي جعفر عليه السلام وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المشتملة على قول الراوي : ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه . وفيها أيضاً انّه قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى الحديث . ودلالة قوله : ومسح مقدّم رأسه . . . على المطلوب ممنوعة ؛ لأنّه مضافاً إلى انّ غاية مدلوله انّه عليه السلام مسح رجليه بكلتا يديه ولا دلالة له على أنّه مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى يكون مسوقاً لبيان كفاية البلّة في مقابل قول العامّة باعتبار الماء الجديد كما مرّ مراراً . وأمّا قول أبي جعفر عليه السلام فدلالته مبنيّة على أن يكون قوله : وتمسح . . . جملة مستأنفة غير مرتبطة بسابقتها ، وأمّا لو كان منصوباً معطوفاً على فاعل « يجزيك » بحيث كان متفرّعاً على كفاية ثلاث غرفات كما انّ دعواه غير بعيدة فلا دلالة له على المقام ؛ لأنّ مفاده حينئذٍ كفاية المسح بالبلّة ولا نظر له إلى آلة المسح ، وعلى الأوّل أيضاً يمكن المنع من إمكان تقييد الآية به لأنّ اعتبار اليمنى في مسح الرأس مضافاً إلى ظهوره في وجوب مسح الناصية بأجمعها ربّما يوهن التمسّك به في مسح الرجل أيضاً فرفع اليد عن إطلاق الآية بمثل هذه الرواية في غاية الصعوبة فالظاهر - حينئذٍ هو الوجه الثالث من التقدير الثاني وإن كان الأحوط هو الوجه الأوّل من التقدير الأوّل .