تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
قدميه . ليس انّ الإمام عليه السلام مسح في وضوئه كذلك ، بل المراد به انّه عليه السلام فعل كذلك تنبيهاً على انّ أمر مسح الرجل موسع ، فهو كان في مقام التعليم عملًا لا بصدد وضوئه بنفسه ، فلا تكون الرواية مسوقة لبيان المسح في الوضوء من حيث الشروع من الكعب إلى أعلى القدم وبالعكس ، بل كان ذلك للإشارة إلى موسعية أمر مسح الرجل ، ومن هنا يستكشف انّ المراد بالكعب هي قبّة القدم ضرورة انّه لو كان المراد به هو المفصل لم يكن تغاير بينه وبين أعلى القدم بمعناه الحقيقي لأنّ المراد به هو المفصل بلا ريب فافهم واغتنم . الثالث : ظاهر إطلاق عبارة المتن انّه يجوز المسح منكوساً ؛ لأنّ التعبير ب‍ ( من ) و ( إلى ) إنّما هو لبيان مقدار الممسوح فلا دلالة فيه على كيفية المسح وعدم التعرّض لها يدلّ على جوازه مطلقاً والدليل عليه إطلاق الآية الشريفة الدالّة على أنّ الواجب هو مسح المقدار المحدود بالكعبين لما عرفت من انّ كلمة « إلى » فيها تدلّ على غاية الممسوح ولو بملاحظة رواية الأخوين لو سلّمنا ظهورها في نفسها في كونها غاية للمسح ، ولنا أن ننكر ذلك ونمنع هذا الظهور ونقول بظهور الآية في خلافه ولو مع قطع النظر عن الرواية والشاهد عليه ملاحظة الاستعمالات الرائجة عند العرف وحينئذٍ فإطلاقها يقتضي جواز المسح منكوساً بأن يمسح من الكعب إلى رؤوس الأصابع وكذا بعضه مقبلًا وبعضه مدبراً . ويدلّ على جوازه منكوساً مضافاً إلى ذلك قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد المتقدّمة في مسح الرأس : لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً ، وفي خبر آخر له أيضاً كما تقدّم : لا بأس بمسح القدمين مقبلًا ومدبراً . وظاهرهما هو التخيير بين إيقاعه بتمامه مقبلًا وبين إيقاعه كذلك مدبراً لا الجمع بينهما في مسح واحد ، وتؤيّده مرسلة يونس - المتقدّمة المشتملة على قوله عليه السلام : الأمر في مسح