مسألة 15 - يجب جفاف الممسوح على وجه لا ينتقل منه أجزاء الماء إلى الماسح .
وأمّا مسح القدمين فالواجب مسح ظاهرهما من أطراف الأصابع إلى المفصل على الأحوط طولًا وإن كان الأقوى كفايته إلى الكعب وهو قبّة ظهر القدم ، ولا تقدير للعرض فيجزي ما يتحقّق به اسم المسح ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بتمام الكفّ ، وما تقدّم في مسح الرأس من جفاف الممسوح وكون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء يجري في القدمين أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في وجوف جفاف الممسوح هو انّ المتفاهم عرفاً من الأمر بمسح الرأس ببلل الوضوء وجوب إيصاله إليه وتأثّره منه ، والمستفاد من ذلك أمران : أحدهما : أن تكون اليد مشتملة على رطوبة مسرية كانت من بقيّة بلل الوضوء لأنّ التعبير الواقع في الأخبار هو المسح بالبلّة ، ولا يصدق ذلك مع عدم التأثّر منها ، وهذا التعبير يغاير التعبير بالمسح باليد المبتلّة فإنّه يمكن المناقشة فيه بعدم دلالته على لزوم إيصالها إليه وإن كانت مندفعة بكون المتفاهم عرفاً منه أيضاً ذلك . وحيث اعتبر أن تكون الرطوبة من بقيّة بلل الوضوء فلو امتزجت برطوبة