. . . . . . . . . .
شرح
خارجية غالبة بحيث انتفى صدق بلّة الوضوء فلا شبهة في عدم كفاية المسح بها ما لم تستهلك في الرطوبة الأصلية ، وحينئذٍ فلا يجوز المسح بعد الغسلة الثالثة التي ليست من الوضوء ، وكذا المسح بالبلّة الباقية في اليد بعد غسلها بطريق الارتماس فيما إذا نوى الغسل بخصوص إدخالها فيه أو بخصوص مكثه في الماء ، وأمّا لو نوى غسلها بإخراجها من الماء أو بالمجموع من الإدخال والإخراج بناءً على كونه عملًا واحداً عرفاً فلا إشكال في الجواز أصلًا . ثانيهما : تنشيف المحلّ لو كان رطباً ضرورة انّه بدونه يلزم أن يكون المسح بغير بلّة الوضوء وقد عرفت انّ المتفاهم عرفاً هو إيصال بلّة الوضوء إلى الرأس وتأثّره منها فمع الرطوبة لا يتحقّق التأثّر ويكفي في الجفاف ما أفاده في المتن من كونه على وجه لا ينتقل منه أجزاء الماء إلى الماسح وهو عبارة أخرى عن حصول التأثّر للرأس بسبب المسح ببلّة اليد ، نعم لو كانت البلّة الباقية كثيرة بحيث توجب غسل المحلّ عرفاً فالظاهر عدم جواز نيّة المسح به بأن يكون المقصود تحقّقه في ضمن الغسل لأنّ الغسل والمسح مفهومان متضادّان ومع تحقّق أحدهما يمتنع تحقّق الآخر فتدبّر . وأمّا مسح القدمين ، فالكلام فيه يقع في مقامات : المقام الأوّل : في أصل وجوب مسح الرجلين الذي هو معتقد كافّة علمائنا الإمامية ( رض ) في مقابل جمهور المخالفين القائلين بوجوب غسلهما كالوجه واليدين وقد تقدّم البحث في هذا المقام في أوّل مبحث الوضوء فراجع . المقام الثاني : في أنّه هل يكون الواجب مسح مجموع القدمين ظاهرهما وباطنهما أو يجب مسح خصوص الظاهر فقط ؟ مقتضى النصوص الكثيرة التي لعلّها تبلغ حدّ التواتر هو الثاني ونقتصر على نقل بعضها فنقول :