تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
منها : رواية زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال في المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يديك تحت الشراك وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك « 1 » . مع انّ الآية الشريفة بناءً على أن يكون الأرجل معطوفاً على محلّ الرؤوس أو مجروراً معطوفاً على نفسها دالّة على كون المأمور به هو المسح ببعض الرجلين ولا يلائم ذلك مع وجوب مسح مجموعهما ظاهرهما وباطنهما ، وقد تقدّمت رواية زرارة الواردة في تفسير الآية الدالّة على كون المراد هو المسح بالبعض كالرأس ، فالآية بنفسها تدلّ على عدم وجوب مسح الجميع ، وعليه فما ورد في بعض الأخبار من مسح مجموعهما فمضافاً إلى ضعف سنده لا بدّ من الحمل على التقيّة لأنّه مذهب من يرى المسح من العامّة ويقول باستيعاب الرجل كما نقله الشيخ قدس سره في « التهذيب » مع كونه مخالفاً لظاهر الكتاب الدالّ على التبعيض فتدبّر . المقام الثالث : في انّه بعد اختصاص الوجوب بمسح الظاهر فيه يقع الكلام في تقديره طولًا وعرضاً ولنقدّم الكلام في العرض فنقول ظاهر الآية الشريفة عدم وجوب الاستيعاب وكفاية المسمّى في ناحية العرض بناءً على قراءة « أرجلكم » مجروراً معطوفاً على « رءوسكم » لما عرفت من انّه لا ينبغي الارتياب في كون الباء للتبعيض ، وأمّا بناءً على قراءة النصب فإن كان عطفاً على مجموع الجار والمجرور فالظاهر وجوب الاستيعاب كما هو المستفاد بالنسبة إلى غسل الوجه واليدين ، وإن كان عطفاً على محلّ المجرور فقط فالظاهر أيضاً كفاية التبعيض هذا ما تقتضيه الآية الشريفة ، وأمّا الأخبار فما يمكن أن يستدلّ بها لوجوب الاستيعاب طائفة :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثالث والعشرون ح 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 144 | الشيخ فاضل اللنكراني